هاشم حسيني تهرانى
156
علوم العربية
دائما ، و تثنيته و جمعه باعتبار الضمائر الملحقة به ، و اما النوعى و التاكيدى فياتيان مفردين و مثنيين و مجموعين كما يشاهد فى الامثلة . الامر الرابع امكن ان يكون المصدر النوعى مغايرا مع عامله بالشخص ، فامكن حينئذ ان يكون له معمولات غير معمولات عامله ، نحو نصرت ابنك يوم الحرب بما عندى من العدة و العده نصرك اياى يوم هجم على عدوى فى دارى ، و يشم منه رائحة التشبيه ، بخلاف التوكيدى و العددى فانهما لا يكونان مغايرين مع عاملهما بالشخص ، فلا تشبيه و لا لهما معمول غير معمول عاملهما ، نعم قد يجتمع النوعى مع العددى بان يكون المصدر انواعا كقوله تعالى : وَ تَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا - 33 / 10 ، و لعنت الشيطان لعنات الصالحين ، و يمكن ان يقال : ان النوعى و العددى لا يخلوان عن معنى التوكيد . الامر الخامس يحذف عامل المفعول المطلق قياسا فى مواضع . 1 - اذا كان العامل امرا ، كقوله تعالى : فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ - 47 / 4 ، اى فاضربوهم ضرب الرقاب ، و كقول الحسين عليه السّلام لاصحابه رضوان اللّه عليهم : صبرا بنى الكرام فما الموت الا قنطرة يعبر عليها الى الجنان الواسعة و النعماء الدائمة ، اى اصبروا صبرا يا بنى الكرام ، و كما فى البيتين . فصبرا فى مجال الموت صبرا 228 * فما نيل الخلود بمستطاع اكابرنا عطفا علينا فانّنا 229 * بنا ظمأ برح و انتم مناهل و منه قولهم : مهلا مهلا ، اى امهل مهلا ، و التكرار للتاكيد ، و كقولك للطلبة : فراغا و اجتهادا لا اشتغالا و توانيا ، اى افرغوا لتحصيل العلوم و اجتهدوا فيه و لا تشتغلوا بما لا يعنيكم و لا تتوانوا فى الدرس و البحث .